كنال44|مقالات الراي

#تدوينات ✍️ عبد الرزاق هميش أولاد تايمة بين الإصلاح والعائد السياسي

20260322_175059

عرفت جماعة أولاد تايمة، وخاصة في الولاية الأخيرة، نوعاً من التراجع الملحوظ في وتيرة التنمية مقارنة بما تحقق خلال الولاية السابقة، وهو أمر يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التباطؤ، وحول مدى تأثير التحالفات السياسية على مسار الإصلاح وانتظارات الساكنة.

فالمتتبع للشأن المحلي بهوارة 44 يلاحظ أن عدداً من الأوراش التي كانت تشكل أولوية لدى الساكنة لم تعرف التقدم المأمول، سواء على مستوى البنية التحتية أو الخدمات الأساسية أو دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية. وقد يربط البعض هذا الوضع بطبيعة التحالفات التي لم تنجح في خلق انسجام حقيقي يضع المصلحة العامة فوق الحسابات الضيقة.

ومن وجهة نظر خاصة، فإن أي تحالف لا يقوم على رؤية واضحة وبرنامج عمل منسجم، بل يعتمد فقط على منطق التوازن العددي أو اقتسام المواقع، غالباً ما يجد صعوبة في تمرير قرارات حاسمة، لأن المصالح المتباينة قد تجعل المصادقة على المشاريع رهينة بالتوافقات أكثر من ارتباطها بحاجيات الساكنة. وعندما تتساوى الحسابات السياسية دون وجود إرادة قوية للحسم، فإن عدداً من المشاريع قد يبقى معلقاً أو يتأخر إخراجه إلى حيز التنفيذ.

إن الإصلاح الحقيقي لا يقاس بالشعارات ولا بالتحالفات الظرفية، بل بمدى قدرة المنتخبين على تحويل البرامج إلى إنجازات ملموسة تعود بالنفع على المواطنين، خاصة في مجالات التشغيل، وتحسين الفضاءات الحضرية، وتقوية جاذبية المدينة للاستثمار. كما أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل عاملاً أساسياً لإعادة الثقة في العمل الجماعي.

وأمام هذه المعطيات، يبقى الرهان المطروح اليوم هو تجاوز منطق العائد السياسي الضيق، والعمل على بناء شراكات قائمة على وضوح الأهداف واحترام الالتزامات، حتى تستعيد أولاد تايمة دينامية التنمية التي تنتظرها الساكنة، وتتحول البرامج إلى نتائج ملموسة يشعر بها الجميع.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كنال 44