تتواصل موجة الاستياء في صفوف عدد من المواطنين بإقليم تارودانت، على خلفية ما وصف “بالخطأ الإداري المجحف” الصادر عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، والذي طال معطيات البطائق الرمادية لمجموعة من المركبات.
وحسب معطيات أوردتها الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام – فرع أولاد تايمة-هوارة، فإن الخطأ يتمثل في إدراج حرف (O) بدل الرقم (0) ضمن أرقام الهيكل (الشاسي) أثناء عملية الرقمنة أو تحرير الوثائق، وهو خلل تقني تتحمل مسؤوليته الإدارة بشكل كامل.
غير أن المفاجأة، تضيف الهيئة، تمثلت في مطالبة المواطنين بتصحيح هذا الخطأ على نفقتهم الخاصة، بعد رفض مراكز الفحص التقني استقبال مركباتهم، ما أدى إلى تعطيل مصالحهم اليومية وتعريضهم لمخاطر قانونية مرتبطة بالسير.
وأمام هذا الوضع، اضطر المتضررون إلى استبدال بطائقهم الرمادية رغم سريان صلاحيتها، بكلفة مالية تفوق 600 درهم، تشمل رسوم التنبر ومصاريف إدارية، وهو ما اعتبرته الهيئة “استخلاصا غير مشروع” وتحميلا غير مبرر لتبعات خطأ إداري.
وفي هذا السياق، عبرت الهيئة عن استنكارها الشديد لما وصفته بضرب مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتمكين المواطنين من إجراء الفحص التقني دون قيود، مع تصحيح الأخطاء بشكل تلقائي ومجاني.
كما استندت في موقفها إلى مقتضيات الفصل 154 من الدستور المغربي، إضافة إلى القوانين المنظمة للمرافق العمومية وتبسيط المساطر، والتي تؤكد على ضرورة تقديم خدمات ذات جودة، وعدم تحميل المرتفق تبعات أخطاء الإدارة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية الحكامة داخل بعض المرافق العمومية، ويطرح تساؤلات ملحة حول مدى احترام مبادئ الشفافية والإنصاف في علاقة الإدارة بالمواطن.
حين يدفع المواطن ثمن أخطاء الإدارة: جدل البطائق الرمادية يشعل الغضب بتارودانت



تعليقات
0