أثار خبر احتمال ترشيح حزب الأصالة والمعاصرة لخالد الحاتمي البونوني بدائرة تارودانت الجنوبية، بدل أحد أفراد عائلة الماسي المعروفة بنفوذها السياسي بالمنطقة، نقاشا واسعا داخل الأوساط الحزبية والمحلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن المؤشرات الأولية كانت ترجح كفة سعيد الماسي، نجل القيادي الحزبي المعروف كبور الماسي، لقيادة لائحة الحزب بالدائرة، وهو ما كان ينظر إليه باعتباره امتدادا لحضور العائلة داخل الحزب بالمنطقة. غير أن المستجدات الأخيرة، التي أوردتها جريدة الصباح، تتحدث عن إمكانية تزكية الإطار الحزبي خالد الحاتمي البونوني، المعروف بقربه من دوائر القرار داخل المكتب السياسي للحزب وخبرته في تدبير الملفات التنظيمية.
هذا التحول المحتمل يطرح عدة تساؤلات حول تداعياته على علاقة الحزب بعائلة الماسي، التي ظلت لسنوات من أبرز داعميه في تارودانت الجنوبية. ويرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن أي تغيير في معادلة الترشيحات قد يخلق حالة من التوتر داخل البيت الحزبي، بل قد يفتح الباب أمام سيناريوهات مختلفة، من بينها إعادة ترتيب التحالفات أو حتى توجه بعض الفاعلين نحو خيارات سياسية أخرى.
كما تتجه الأنظار إلى دور القيادة الوطنية للحزب، خاصة الأمينة العامة فاطمة الزهراء المنصوري، في الحسم في هذا الملف الحساس. إذ يرى مراقبون أن تثبيت اسم خالد الحاتمي البونوني على رأس اللائحة قد يعكس توجها داخل الحزب نحو الدفع بأطر تنظيمية ذات تجربة في تدبير مطبخ القرار الحزبي.
وفي حال تأكدت هذه المعطيات، فإن المشهد السياسي بدائرة تارودانت الجنوبية قد يشهد تحولات لافتة، قد تعيد رسم موازين القوى المحلية، ما لم يتم التوصل إلى صيغة توافقية تحفظ التوازنات التقليدية، عبر ترضيات سياسية أو إسناد مواقع أخرى لفاعلين مؤثرين داخل الحزب بالمنطقة.



تعليقات
0