في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام، احتضنت مدينة أولاد تايمة ندوة صحفية لتسليط الضوء على الدورة الثامنة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب، المرتقب تنظيمه ما بين 31 مارس و8 أبريل 2026، تحت شعار: “هوارة : عبق التاريخ وعشق الثقافة”، وذلك وسط غياب لافت لإعلاميي المدينة وممثل عن المجلس الجماعي، في سابقة أثارت الكثير من الجدل قبل انطلاق التظاهرة الثقافية. وتشير المعطيات المنشورة إلى أن المعرض سيقام بالفعل بهذه التواريخ في أولاد تايمة.
الندوة، التي كان يفترض أن تشكل لحظة تواصلية لتقديم برنامج المعرض والإجابة عن تساؤلات الرأي العام المحلي، تحولت في نظر متتبعين إلى عنوان بارز لحالة من التخبط التنظيمي، خاصة مع تداول معطيات تفيد بأن هذه الدورة كانت مبرمجة في الأصل بمدينة طاطا قبل أن يتم تحويلها بشكل مفاجئ إلى أولاد تايمة، دون تقديم توضيحات رسمية كافية للرأي العام.
الأكثر إثارة، حسب ما يروج في الأوساط الثقافية، هو الحديث عن إدراج أسماء ضمن فقرات البرنامج دون علم أصحابها أو موافقتهم المسبقة، وهو ما من شأنه أن يضرب مصداقية الحدث في العمق، ويفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول منهجية الإعداد والتنسيق.
كما أن غياب ممثل رسمي عن المجلس الجماعي لأولاد تايمة عن ندوة بهذا الحجم يطرح بدوره أكثر من علامة استفهام، خصوصا وأن المدينة هي الجهة المستضيفة، وكان من المنتظر أن تحضر مؤسساتها المنتخبة بقوة لإعطاء الحدث ما يستحقه من دعم ورمزية.
وفي ظل هذا الارتباك المبكر، يبرز سؤال مشروع يفرض نفسه بقوة : هل فشل المعرض في التسويق لنفسه قبل أن يفتح أبوابه؟
فالتظاهرات الثقافية لا تقاس فقط بعدد العارضين والكتب، بل أيضاً بمدى قدرتها على كسب ثقة الفاعلين والجمهور منذ لحظة الإعلان عنها



تعليقات
0