كنال44|أخبار منوعة

حجز الصف الأول في المساجد، بين الحرص على الفضل وسلوك يثير الجدل

images (6)

تشهد بعض المساجد خلال الصلوات، خاصة في شهر رمضان وصلاة الجمعة، ظاهرة متزايدة تتمثل في قيام بعض المصلين بحجز أماكن في الصفوف الأولى قبل وقت الصلاة، وذلك عبر وضع سجادات أو مصاحف أو بعض الأغراض الشخصية، في انتظار قدومهم أو قدوم أشخاص آخرين. وهي ممارسة باتت تثير نقاشا واسعا بين رواد المساجد حول مشروعيتها وأثرها على روح المساواة التي يفترض أن تسود بيوت الله.

ويؤكد عدد من المصلين أن التبكير إلى المسجد أمر محمود لما فيه من فضل عظيم، غير أن حجز الأماكن دون حضور فعلي قد يحرم آخرين من الجلوس في الصفوف الأمامية رغم وصولهم مبكرا. ويرى هؤلاء أن الصفوف في المساجد ينبغي أن تبقى مفتوحة أمام الجميع وفق مبدأ من سبق نال المكان.

من جانب آخر، يعتبر بعض المصلين أن حجز مكان لصديق أو قريب لبضع دقائق فقط أمر بسيط ولا يستحق كل هذا الجدل، خصوصا في المساجد التي تعرف إقبالا كبيرا. غير أن فقهاء وشيوخا يؤكدون أن الأصل هو حضور الشخص بنفسه إلى المكان دون وضع علامات للحجز، لأن المسجد فضاء عام للعبادة يقوم على المساواة بين جميع المسلمين.

وتطرح هذه الظاهرة أسئلة حول ثقافة احترام الفضاءات المشتركة داخل المجتمع، كما تدفع إلى الدعوة لنشر مزيد من الوعي بين المصلين بضرورة التحلي بأخلاق الإسلام القائمة على التواضع والإنصاف، حتى تبقى المساجد فضاء يجسد قيم الأخوة والاحترام المتبادل.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كنال 44